المدني الكاشاني

118

براهين الحج للفقهاء والحجج

في المسئلة ( 41 ) . الثاني ان التمكن شرط واقعي في النذر نظير الاستطاعة في حجة الإسلام بل الظاهر أنه لا فرق بينهما كما مر الإشارة إليه في المسئلة ( 187 ) وغيره فلا موضوعية للعلم أو الرجاء فان نذر بقصد رجاء التمكن فانكشف خلافه ينكشف عدم انعقاد النذر من الأول . الثالث سقوط النذر مع العجز ان كان مقيدا بسنة معينة انما هو مبني على استفادة وحدة المطلوب من القيد وقتا وكيفية واما ان كان بنحو تعدد المطلوب من حيث الوقت يجب القضاء ومن حيث الكيفية يجب الحج راكبا . الرابع قال في المدارك قال ابن إدريس إذا كان النذر مطلقا وجب على الناذر توقع المكنة من الصفة وإن كان مقيدا بسنة معينة سقط الفرض لعجزه عنه ( إلى أن قال ) والمعتمد ما ذهب إليه ابن إدريس ان كان العجز قبل التلبس بالإحرام وإن كان بعده اتجه القول بوجوب إكماله ويساق البدنة وسقوط الفرض بذلك عملا بظاهر النصوص المتقدمة والتفاتا إلى إطلاق الأمر بوجوب إكمال الحج والعمرة مع التلبس بهما واستلزام إعادتهما المشقة الشديدة انتهى . ولكن لا يخفى عليك ان ابن إدريس قال في كتاب الحج من السرائر ( ومن نذر ان يحج ماشيا ثم عجز فيه فليركب ولا كفارة عليه ولا يلزمه شيء على الصحيح من المذهب ) ثم قال في كتاب النذر من السرائر ( ومن نذران يحج ماشيا أو يزور أحد المشاهد كذلك فعجز عن المشي فليركب ولا كفارة عليه ولا سياق بدنة هذا رأى شيخنا المفيد وهو الصحيح ) ( إلى أن قال ) ( الذي ينبغي تحصيله في هذه الفتيا ان النذر المذكور للحج إذا كان في سنة معينة ونذر ان يحج فيها بشرط ان يقدر على الحج ماشيا ولم يقدران يمشى مارا تلك السنة فلا يجب عليه المشي ولا القضاء في السنة الثانية إلخ ) . إذا عرفت ذلك تعرف ، ما في كلام صاحب المدارك أما أولا فلان ابن إدريس ليس في مقام التفصيل بين النذر المطلق والمقيد بالسنة كما افاده بل أراد التفصيل بين وحدة المطلوب وتعدده كما يظهر من قوله أخيرا ( بشرط ان يقدر على الحج ماشيا ) فيجب الركوب مع